الخميس، 23 مارس 2017

سلسلة شرح أذكار الصباح والمساء00201146928884

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 




( اللهم إني أسألك علماً نافعاً , ورزقاً طيباً , وعملاً متقبلاً )
 ( إذا أصبح ) رواه ابن ماجه . 



من يتأمل هذا الدعاء العظيم يجد أن الأتيان به بعد صلاة الصبح في غاية المناسبه , لأن 



الصبح هو بداية اليوم ومفتتحه , والمسلم ليس له مطمع في يومه إلا تحصيل هذه الأهداف 



العظيمه : وهي العلم النافع , والرزق الطيب , والعمل المتقبل , وكأنه في أفتتاحه ليومه 



بذكر هذه الأمور الثلاثه دون غيرها يحدد أهدافه في يومه التي يعزم على القيام بها في يومه , 



وليس المسلم في إتيانه بهذا الدعاء في مفتتح يومه يقصد تحديد أهدافه فحسب , بل هو 



يتضرع إلى ربه بأن يمن عليه بتحصيل هذه الأهداف النبيله , إذ لاحول له ولا قوه , ولا قدره 



عنده على جلب نفع أو دفع ضر إلا بإذن ربه سبحانه فهو إليه يلجأ وبه يستعين . 



وتأمل كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء بسؤال الله العلم النافع قبل سؤاله الرزق 



الطيب والعمل المتقبل , إشارةإلى العلم النافع به يستطيع المرء أن يميز بين العمل الصالح وغير 



الصالح , ويستطيع أن يميز بين الرزق الطيب وغير الطيب , ومن لم يكن على علم , فإن الأمور



قد تختلط عليه , فيقوم بالعمل يحسبه صالحاً نافعاً , وهو ليس كذلك , والله تعالى يقول : 
" قل هل 



ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون أنهم 



يحسنون صنعاً "
 سورة الكهف 103/104 .



وقد يكتسب رزقاً ومالاً ويظنه طيباً مفيداً , وهو في حقيقته خبيث وضار , وليس للإنسان سبيل إلى 



التمييز بين النافع والضار والطيب والخبيث إلا بالعلم النافع . 




اللهم إني أسألك علماً نافعاً : 
علماً أنتفع به وأنفع غيري ,ففيه دلالة على أن العلم نوعان : 



علم نافع وعلم ليس نافع . 



وأعظم العلم النافع هو : ماينال به المسلم القرب من ربه , وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه 



وسلم
(اللهم أنفعني بما علمتني , وعلمني ماينفعني , وزدني علماً )
 رواه الترمذي . 


ورزقاً طيباً :
 أي حلالاً , وفي هذا إشارة إلى أن الرزق نوعان : طيب 

وخبيث , والله تعالى طيب لايقبل إلا طيباً , وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : [color:cb8d="darkorange

"]" يأيها الر سل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحاً " 
[color]سورة المؤمنون . 



فأكل الطيب يعين على العمل الصالح . 



ومن كانت طعمته حلالاً وفقت جوارحه للطاعات , ومن كانت طعمته حراماً عصت جوارحه شاء أم 



أبى , علم أم لم يعلم , قال الإمام أحمد : إذا جمع الطعام أربعاً فقد كمل : إذا ذكر أسم الله في أوله 



، وحمد الله في آخره , وكثرت عليه الأيدي , وكان من حِل . 



وعملاً متقبلاً : أي عندك : فتثيبني وتأجرني عليه أجراً حسناً , وفي هذا إشارة إلى أنه ليس كل 



عمل يتقرب العبد به إلى الله يكون متقبلاً , بل المتقبل من العمل هو الصالح فقط , والصالح ماكان



لله وحده وعلى هدي وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

الشيخ محمود العطار للروحانيات 00201146928884

عمل جميع الخدمات الروحانيه السفليه 


واتحدي جميع شيوخ العالم 

حاصل علي شهاده الدكتوراه في علم الروحنيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق